الجامع لمسائل المدونة
Page imprimée ١٢/ ٧٦٢
م وأجاز ابن وهب بيع جلود الميتة إذا دبغت، واحتج بقول الرسول ﷺ (إذا دبغ الإهاب فقد طهر)، وحجة مالك أنه إنما طهر للانتفاع به - يؤيد ذلك قوله ﷺ (هلا انتفعتم بجلدها) وقد اتفقنا أنه لا يجوز أكله، وإن دبغ فكذلك بيعه.
م وقول ابن وهب أسعد بظاهر الحديث؛ لأنه ﷺ إنما قال (هلا انتفعتم بجلدها) فيما لم يدبغ، ثم قال (إذا دبغ الإهاب فقد طهر) فأفاد ذلك غير الانتفاع؛ لأن الانتفاع قد حصل منه وإن لم يدبغ الإهاب.
ومن العتبية قال ابن القاسم: ولا بأس ببيع شعر الخنزير الوحشي كصوف الميتة. وقال أصبغ: ليس كصوف الميتة، بل كالميتة نفسها؛ لأنه حرام حيًا وميتًا، وتلك صوفها حل في الحياة.