الجامع لمسائل المدونة
[الباب الثالث] ما يحل ويحرم من السلف وجرائر نفعه
[الفصل ١ - فيمن يسلف رجلاً سلفًا ويشترط عليه شرطًا]
ومن أبواب الربا ما جر من السلف نفعًا، وقال رجل لابن عمر: إني أسلفت لرجل سلفًا واشترطت عليه أفضل منه، فقال ابن عمر: ذلك الربا، وقال السلف على ثلاثة أوجه:
سلف تريد به وجه الله ﷿ فلك وجه الله، وسلف تريد به وجه صاحبك فليس لك إلا وجه صاحبك، وسلف تسلفه لتأخذ خبيثًا بطيب فذلك الربا، فقال كيف أصنع يا أبا عبد الرحمن فقال: أرى أن تشق الصحيفة، فإن أعطاك مثل الذي أسلفته قبلته وإن أعطاك دونه فأخذته أجرت/، وإن أعطاك فوقه طيبة بها نفسه فذلك شكر شكره لك، ولك أجر ما أنظرته به.
وقال فيمن تسلف بأفريقية دينار جرجريًا على أن يرده بمصر منقوشًا: لولا الشرط لم يكن به بأس.
وقال جماعة من العلماء: لا يشترط عليه إلا القضاء، ومن كتاب ابن المواز قال ابن القاسم: فيمن قال لرجل أسلفك هذه الحنطة في حنطة مثلها بشرط، فلا خير فيه، وإن كان النفع للقابض.