Aller au contenu

الجامع لمسائل المدونة [الباب الثامن] في الزيادة في السلف والصفة فيه والإقالة في السلم أو في الصرف وهو عرض أو طعام منه أو من بعضه ورأس المال قائم أو فائت والحكم فيه ذلك

الجامع لمسائل المدونة

ابن يونس الصقلي

Page imprimée ١١/ ٣٥٦

الطعام قبل قبضه، فلما لم يجز هذا لم يوجب له مالك الدخول على شريكه فيما تقاضى من رأس المال، وصحت إقالة شريكه.

فقول مالك أبين من قول سحنون والله أعلم.

وذكر عن الشيخ أبي الحسن أنه قال: رأي مالك ﵀ عندي في هذه المسألة إقالة أحد الشريكين؛ البائع كأنه ولى نصيبه رجلاً، صار شريكاً مع الآخر، وبقي الدين على حاله على البائع، والبائع في الإقالة شريك فيما على نفسه للشريك الذي لم يول.

وهو وجه صحيح حسن مفارق لتقاضي الشريك وصلحه؛ لأن الصلح كالاقتضاء، والتولية والإقالة كالبيع، ولو أن أحد الشريكين باع مصابته فيما يجوز بيعه قبل استيفائه من أجنبي، ما كان للشريك على شريكه حجة؛ لأن الدين بقي على حاله.

وقال نحو هذا أبو القاسم ابن الكاتب، قال: وإنما لم يكن للشريك على شريكه حجة؛ لأنه لم يقبض من دينه الذي حصل بينهما شيئاً ولو قبض شيئاً منه لكان له الدخول معه فيه، وأيضاً فلم يجز ما قبض منه على معنى الصلح فيشاركه فيه؛ لأن الصلح منه بيع له، وإنما إقالته في ذلك تولية منه لما عليه فحصل البائع فيما تولى شريكاً مع الشريك الآخر الذي لم يول،