Aller au contenu

الجامع لمسائل المدونة [الباب الثامن] في الزيادة في السلف والصفة فيه والإقالة في السلم أو في الصرف وهو عرض أو طعام منه أو من بعضه ورأس المال قائم أو فائت والحكم فيه ذلك

الجامع لمسائل المدونة

ابن يونس الصقلي

Page imprimée ١١/ ٣٥٥

وكذلك إن كان رأس المال في الطعام ثوباً ولم يتغير في عينه فأقاله أحدهما جاز، ويكونان شريكين فيه.

قال سحنون: أما التولية فنعم ولا تجوز إقالته إلا بإذن الآخر، كما لا يقتضي إلا بإذنه.

قال غيره: لعله يعني أنه أقاله من حصته أو ولاها بعد إن اقتسما ما على الغريم، فإن لم يكن هكذا خلاف ما قال في كتاب الصلح، في صلح أحد الشريكين من حصته عن دين بينهما أن لشريكه أن يدخل معه فيه.

قال بعض أصحابنا: وقال الشيخ أبو عمران: إنما أجاز ابن القاسم إقالة أحد الشريكين بغير إذن شريكه ولم يجعل له الرجوع في ما أخذ كالاقتضاء كما قال سحنون؛ قال: لأنا لو خيرنا الشريك في ذلك آلت الإقالة إلى فساد؛ لأن الإقالة على خيار لا تجوز لخروجها عن حدها، فيصير بيع الطعام قبل قبضه، فلما كان ترقب إجازة الشريك يؤدي إلى هذا الفساد، وكان أصلها المعروف سامح فيها ابن القاسم فأنفذها، وأجاز فعل الشريك والله أعلم.

وقال فضل بن سلمة إنما أجاز مالك إقالة أحدهما من جميع نصيبه؛ لأن شريكه لو أراد الدخول على صاحبه فيما أخذ من البائع منهما لم يجز ذلك؛ لأنه يرجع إلى أن يقيل من بعض حقه ويبقى بعضه فيصير بيعاً وسلفاً، وبيع