الجامع لمسائل المدونة
Page imprimée ١١/ ١٤٦
[الباب الثالث] في السلم في الثمار والخضر والبقول والحبوب واللحم
[فصل ١ - اشتراط تعجيل النقد وكون المسلم فيه موصوفاً مؤجلاً]
قال مالك ﵀: سئل ابن عباس عن السلم في الطعام فتلا هذه الآية: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ﴾ [البقرة:٢٨٢].
قال مالك: فهذا يجمع الدين كله. وقال النبي ﷺ لما قدم المدينة وهم يسلفون في الثمار سلفوا في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم. (ونهى ﷺ عن الكالئ بالكالئ)، فوجب تعجيل النقد في المضمون.
قال ابن القاسم: ولا بأس بالسلم في الفواكه والثمار إذا وصفه وأجله، وعجل نقده.
[قال] ابن المواز: وإن لم يذكر موضع القضاء لم يفسد به السلم، ويلزمه أن يقضيه بموضع التبايع بسوق تلك السلعة.