الجامع لمسائل المدونة
[الباب الثاني عشر] في سكنى المعتدات ونفقة المطلقات
[فصل ١_ في سكنى ونفقة المطلقات]
وأوجب الله ﷾ السكنى لكل مطلقةٍ بقوله ﷿: ﴿أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ﴾ [الطلاق:٦] / وقوله ﷿: ﴿لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ﴾ [الطلاق:١] , ولأن السكنى لحرمة النسب , ولوجوب حفظه, فلا تزول بالبينونة, كما قال ابن أبي ليلى, وتُفارق النفقة لأنها عِوضٌ من الاستمتاع, وقد قال رسول الله ﷺ في المبتوتة: «لا نفقة لها».
فأما ذوات الحمل فلهن النفقة, كان الطلاق ثلاثاً أو واحدة, لقوله ﷿: ﴿وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق:٦].
ومن كتاب ابن المواز: قال مالك في المبتوتة: إذا أنفق عليه بغير قضيةٍ وقد ادعت الحمل ثم بطل الحمل لم يرجع عليها إذا أنفق عليها بدعواها أو بقول القَوابل, وإن أنفق بقضيةٍ رجع عليها.