الجامع لمسائل المدونة
Page imprimée ٧/ ٥٩٣
باب في العتق بالسهم وما يجوز منه وما لا يجوز
قال سحنون في كتاب ابنه لم يختلف العلماء: أن النبي ﷺ أعتق بالسهم ولذلك أصلٌ في كتاب الله سبحانه وهو قوله: ﴿إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ﴾ وقال في يونس ﴿فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ﴾.
وقد روى مالك وغيره أن النبي ﷺ أسهم بين الستة الأعبد الذين أعتقهم رجل عند موته ولا يملك غيرهم فأعتق ثلثهم وحكم بذلك في المدينة، قال مالك: وذلك أحسن ما سمعت.
واختلف في عتق ذلك الرجل فقيل: بتلهم، وقيل: أوصى بعتقهم، فنحن نستعمل القرعة فيما جاء فيه الخبر؛ من العتق في المرض، أو الوصية به عند ضيق الثلث، أو عتق جزء أو عدد من جملة عبيد.
قال: ولا يسهم بين المدبرين في الصحة لأنا لا نعدوا ما جاء فيه الخبر من