Aller au contenu

الجامع لمسائل المدونة [باب-١٣ -] في الماء وغيره تحل فيه النجاسة وفيما ينتفع به من ذلك

الجامع لمسائل المدونة

ابن يونس الصقلي

Page imprimée ١/ ٢٠٤

[باب-١٣ -] في الماء وغيره تحل فيه النجاسة وفيما ينتفع به من ذلك

[فصل ١ - : الأصل في الماء الطهارة. وأدلة ذلك]

قال الله تعالى: (مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ) وقال تعالى: (وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا)، فجهل الله (٤) تعالى الماء طاهراً مطهراً للأنجاس

وقد روي أن الرسول ﷺ قال: ((خلق الله الماء طهوراً لا ينجسه شئ، إلا ما غير لونه أو طعمه أو ريحه)). فدل على أنه يجوز الوضوء بالماء وإن خالطه نجس، إلا أن يتغير أحد أوصافه التي ذكرنا.

ويدل على ذلك أيضاً، جواز التوضؤ بماء البحر والغدر، ومعلوم أنها لا تخلو من نجاسة تقع فيها، فإذا لم يتغير أحد أوصاف الماء جاز الوضوء به لما ذكرنا، وقاله ربيعة وابن شهاب، ورواه أبو المصعب عن مالك.

قال غير واحد من البغدادين: وهذا هو الأصل عند مالك وما وقع له على