Aller au contenu

الجامع لمسائل المدونة [الباب: الأول] في سنة الذبح وتوجيه الذبيحة والتسمية عليها

الجامع لمسائل المدونة

ابن يونس الصقلي

Page imprimée ٥/ ٧٩٩

يكون صدق أو نسي، وكل ذلك لا يضر الذبيحة، ولا ينبغي أن يظن به تعمد ترك ذلك، واحتج بحديث عبد الله بن عياش، وأن مالكاً أجاز أكلها، وهذا هو الصواب، ولا ينبغي أن يضمن ولا يحرم الأجر، وقاله أبو بكر بن عبد الرحمن، واحتج بحديث ابن عياش.

قال: وقد قال إسماعيل القاضي: إنه إنما ترك ابن عياش أن يأكلها: لأنه كان بالمدينة عبيد مجوس فاتقى أن يكون أن العبد لم يجب إلى الإسلام.

وذكر عن أبي عمران: إن كانت إجارة من يسمع التسمية أكثر من إجارة من لا يسمعها فيعطى أجر المثل.

قال الشيخ أبو عمران: التسمية عند الذبح أقوى من استقبال القبلة؛ لأن الله ﴿فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾، وقال: ﴿وَلَا تَاكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ﴾، وقال: ﴿أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾، وقال ﷺ: "ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل"، وقال: "إذا أرسلت كلبك وذكرت اسم الله فكل".

وأما من ترك التوجيه إلى القبلة فليس لها نص في كتاب ولا سنة، فهي أضعف، والتفريق بينها حسن أن يجعل التوجيه بها إلى القبلة استحباباً أو سنة لا تبلغ رتبة التسمية لا على مذهب مالك ولا على مذهب أشهب الذي يخفف ترك التسمية،