Aller au contenu

الجامع لمسائل المدونة [الباب الثالث] ما يلقيه المحرم عن نفسه، أو بعيره، وغسل ثيابه، وبيعها، وجامع ما يجتنبه من اللباس، والطيب، وإلقاء التفث، وغير ذلك

الجامع لمسائل المدونة

ابن يونس الصقلي

Page imprimée ٥/ ٦٥٤

[الباب الثالث] ما يلقيه المحرم عن نفسه، أو بعيره، وغسل ثيابه، وبيعها، وجامع ما يجتنبه من اللباس، والطيب، وإلقاء التفث، وغير ذلك

.

قال الله ﵎: ﴿وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾، وقال: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَاسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾، فجعله مخيراً، وفي الآية من الاختصار في قوله تعالى: ﴿أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَاسِهِ فَفِدْيَةٌ﴾ يريد: فأماطه أذاه ففدية، وكذلك قوله تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ﴾ يريد: فأفطر فعدّه من أيام أخر، وهذا في كتاب الله كثير.

وقال تعالى: ﴿ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ﴾، فأباح ذلك بعد التحلل.

وقوله ﷺ لكعب بن عجرة: «أتؤذيك هوام رأسك؟» قال: نعم، فأمره بالحلاق، والفدية.

ونهى الرسول ﷺ المحرم عن لباس العمائم، ومخيط الثياب، والبرانس، والسراويلات، والخفاف، وما مسْه وَرْس، أو زعفران، وأرخص لمن لم يجد نعلين قطع الخفين أسفل من الكعبين ولبسهما. وقد تقدم هذا في الكتاب الأول.