Skip to content

الملخص في شرح كتاب التوحيد باب من أطاع العلماء والأمراء في تحريم ما أحل الله أو تحليل ما حرم الله فقد اتخذهم أربابا

الملخص في شرح كتاب التوحيد

صالح الفوزان

Printed page ٢٩٨

من الزيغ: أي العدول عن الحق وفساد القلب.

المعنى الإجمالي: ينكر الإمام أحمد على من يعرف الحديث الصحيح عن رسول الله –ﷺ ثم بعد ذلك يقلد سفيان أو غيره فيما يخالف الحديث، ويعتذر بالأعذار الباطلة؛ ليبرر فعله. مع أن الفرض والحتم على المؤمن إذا بلغه كتاب الله –تعالى- وسنة رسوله –ﷺ وعلم معنى ذلك في أي شيء كان أن يعمل به ولو خالفه من خالفه، فبذلك أمرنا ربنا –﵎ وأمرنا نبينا –ﷺ ثم يتخوف الإمام أحمد على من صحت عنده سنة رسول الله –ﷺ، ثم خالف شيئاً منها أن يزيغ قلبه فيهلك في الدنيا والآخرة، ويستشهد بالآية المذكورة، ومثلها في القرآن كثير كقوله تعالى: ﴿فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللهُ قُلُوبَهُمْ﴾ [الصف: ٥] .

مناسبة ذكر ذلك في الباب: التحذير من تقليد العلماء من غير دليل، وترك العمل بالكتاب والسنة أن ذلك شرك في الطاعة.

ما يستفاد من الأثر:

١- تحريم التقليد على من يعرف الدليل وكيفية الاستدلال.

٢- جواز التقليد لمن لا يعرف الدليل؛ بأن يقلد من يثق بعلمه ودينه من أهل العلم.

* * *