Skip to content

الملخص في شرح كتاب التوحيد باب ما جاء في ذمة الله وذمة نبيه

الملخص في شرح كتاب التوحيد

صالح الفوزان

Printed page ٤١٢

باب ما جاء في ذمة الله وذمة نبيه

وقول الله تعالى: ﴿وَأَوْفُواْ بِعَهْدِ اللهِ إِذَا عَاهَدتُّمْ وَلاَ تَنقُضُواْ الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا﴾ الآية.

ــ

تمام الآية: ﴿وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً إِنَّ اللهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾ [النحل: ٩١] .

مناسبة هذا الباب لكتاب التوحيد: التنبيه على أن الوفاء بالعهود تعظيمٌ لله، وعدم الوفاء بها عدم تعظيمٍ له؛ فهو قدحٌ في التوحيد.

ما جاء في ذمة الله: ذمةُ الله هي: العهد، وفيه الحث على حفظها والوفاء بها إذا أُعطيت لأحد.

وأوفوا بعهد الله: بالالتزام بمُوجِبه من عقود البيعة والأيمان وغيرها.

ولا تنقُضُوا الأيمان: أي: أيمان البيعة أو مطلَق الأيمان.

بعد توكيدها: أي: بعد توثيقها بذكر الله تعالى.

وقد جعلتم الله عليكم كفيلاً: أي: شاهداً عليكم بتلك البيعة.

إن الله يعلم ما تفعلون: أي: من نقض الأيمان والعهود وهذا تهديد.

المعنى الإجمالي للآية: يأمر تعالى بالوفاء بالعهود والمواثيق؛ والمحافظة على الأيمان المؤكّدة بذكره؛ لأنهم بذلك جعلوه سبحانه شاهداً ورقيباً عليهم؛ وهو سبحانه يعلم أفعالَهم وتصرفاتِهم وسيُجازيهم