Skip to content

الملخص في شرح كتاب التوحيد باب قول الله تعالى: ﴿إنك لا تهدي من أحببت﴾ .

الملخص في شرح كتاب التوحيد

صالح الفوزان

Printed page ١٥٣

باب قول الله تعالى: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾

.

ــ

تمام الآية: ﴿وَلَكِنَّ اللهَ يَهْدِي مَن يَشَاء وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾ [القصص: ٥٦] .

مناسبة الباب لكتاب التوحيد: أن فيه الرد على عُبّاد القبور الذين يعتقدون في الأنبياء والصالحين النفع والضر. وذلك أنه إذا كان النبي ﷺ قد حرص على هداية عمّه في حياته فلم يتيسر له، ودعا له بعد موته فنُهي عن ذلك، وذكر سبحانه أن الرسول لا يقدر على هداية من أحبّ، فهذا يدل على أنه ﷺ لا يملك ضراً ولا نفعاً، فبطل التعلق به لجلب النفع ودفع الضر، وغيره من باب أولى.

إنك: الخطاب للنبي ﷺ.

لا تهدي: هداية توفيقٍ للدخول في الإسلام. وأما هداية الدعوة والبيان فإن الرسول يملكها ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ .

من أحببت: هدايته.

ولكن الله يهدي من يشاء: يوفِّق للدخول في الإسلام.

وهو أعلم بالمهتدين: أي: أعلم بمن يستحق الهداية ممن يستحق الغواية.

المعنى الإجمالي للآية: يقول تعالى لرسوله ﷺ: إنك لا تقدر على توفيق من تحب دخوله في الإسلام، ولكن ذلك إنما يكون بيد