Skip to content

نيل المرام من تفسير آيات الأحكام سورة المدثر ست وخمسون آية [سورة المدثر (٧٤) : الآيات ٣ إلى ٥]

نيل المرام من تفسير آيات الأحكام

صديق حسن خان

Printed page ٤٦٥

سورة المدثر ست وخمسون آية

وهي مكية بلا خلاف.

[الآيات: الأولى والثانية والثالثة]

وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (٣) وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ (٤) وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ (٥) .

وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (٣) : أي واختص سيدك ومالكك ومصلح أمورك بالتكبير، وهو وصفه سبحانه بالكبرياء والعظمة، وأنه أكبر من أن يكون له شريك- كما يعتقده الكفار-، وأعظم من أن تكون له صاحبة أو ولد.

قال ابن العربي «١» : المراد به تكبير التقديس والتنزيه لخلع الأضداد والأنداد والأصنام، ولا يتّخذ وليا غيره ولا يعبد سواه ولا يرى لغيره فعلا إلّا له ولا نعمة إلا منه.

وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ (٤) : المراد بها الثياب الملبوسة على ما هو المعنى اللغوي، أمره الله سبحانه بتطهير ثيابه وحفظها عن النجاسات وإزالة ما وقع فيها منها. وقيل: المراد بالثياب القلب.

وقال قتادة: النفس، وقيل: الجسم، وقيل: الأهل، وقيل: الدين.

قال الحسن [والقرظي] «٢» : الأخلاق، لأن خلق الإنسان مشتمل على أحواله اشتماله ثيابه على نفسه.

وقال مجاهد وابن زيد: أي عملك فأصلح.