Skip to content

نيل المرام من تفسير آيات الأحكام تفسير سورة البقرة وهي مائتان وست وثمانون آية [سورة البقرة (٢) : آية ٢٩]

نيل المرام من تفسير آيات الأحكام

صديق حسن خان

Printed page ١١

تفسير سورة البقرة وهي مائتان وست وثمانون آية

قال القرطبي: «مدنية نزلت في مدد شتى، وقيل: هي أول سورة نزلت بالمدينة.

إلّا قوله تعالى: وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ فإنها آخر آية نزلت من السماء ونزلت يوم النّحر في حجة الوداع بمنى، وآيات الربا أيضا من أواخر ما نزل من القرآن» ، انتهى «١» .

وقد وردت في فضلها أحاديث «٢» .

[الآية الأولى]

هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٢٩) .

هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ قال ابن كيسان: أي من أجلكم «٣» .

وفيه دليل على أن الأصل في الأشياء المخلوقة الإباحة حتى يقوم دليل على النقل عن هذا الأصل، ولا فرق بين الحيوانات وغيرها مما ينتفع به من غير ضرر، وفي تأكيد ما في الأرض بقوله: جَمِيعاً أقوى دلالة على هذا.

وقد استدل بهذه الآية على تحريم أكل الطين لأنه تعالى خلق لنا ما في الأرض دون نفس الأرض.