Skip to content

نيل المرام من تفسير آيات الأحكام سورة المنافقين إحدى عشرة آية [سورة المنافقون (٦٣) : آية ١]

نيل المرام من تفسير آيات الأحكام

صديق حسن خان

Printed page ٤٤٨

سورة المنافقين إحدى عشرة آية

وهي مدنيّة، قال القرطبي «١» : في قول الجميع.

[الآية الأولى]

إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ (١) .

إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ: أي إذا وصلوا إليك وحضروا مجلسك.

قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ: أكدوا شهادتهم بأن، واللام للإشعار بأنها صادرة من صميم قلوبهم مع خلوص اعتقادهم، والمراد بالمنافقين: عبد الله بن أبيّ وأصحابه.

ومعنى نشهد: نحلف، فهو يجري مجرى القسم، ولذلك يتلقى بما يتلقى به القسم.

وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ: معترضة مقررة لمضمون ما قبلها، وهو ما أظهروه من الشهادة وإن كانت بواطنهم على خلاف ذلك.

وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ (١) : أي في الشهادة التي زعموا أنها من صميم القلب وخلوص الاعتقاد، لا إلى منطوق كلامهم وهو الشهادة بالرسالة فإنه حق.

والمعنى والله يشهد إنهم لكاذبون فيما تضمنه كلامهم من التأكيد الدال على أن شهادتهم بذلك صادرة عن خلوص اعتقاد وطمأنينة قلب وموافقة باطن لظاهر «٢» .