نيل المرام من تفسير آيات الأحكام
سورة الحجرات ثمان عشرة آية
وهي مدنية، قال القرطبي: بالإجماع «١» .
[الآية الأولى]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ (٦) .
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا: من التبيين.
وقرأ حمزة والكسائي من التثبيت فتثبتوا. والمراد من التبيين التعرف والتفحص، ومن التثبيت الأناة وعدم العجلة والتبصر في الأمر الواقع والخبر الوارد حتى يتضح ويظهر «٢» .
قال المفسرون: إن هذه الآية نزلت في الوليد بن عقبة بن أبي معيط «٣» .
كراهة أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ: أو لئلا تصيبوا، لأن الخطأ ممن لم يتبين الأمر ولم يتثبت فيه هو الغالب وهو جهالة، لأنه لم يصدر عن علم.
والمعنى متلبسين بجهالة بحالهم.
فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ: بهم من إصابتهم بالخطأ.
نادِمِينَ (٦) : على ذلك مغتمين له مهتمين به.