نيل المرام من تفسير آيات الأحكام
عن صفية بنت شيبة عنها.
ورواه من طريق أخرى عن عبد الرزاق أخبرنا معمر عن واصل مولى ابن عيينة عن موسى بن عبيدة عن صفية بنت شيبة أن امرأة أخبرتها- فذكرته- ويؤيد ذلك حديث:
«خذوا عني مناسككم» «١» .
[الآية التاسعة؟]
إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٧٣) .
قرأ أبو جعفر حرم على البناء للمفعول وإِنَّما كلمة موضوعة للحصر تثبت ما تناوله الخطاب وتنفي ما عداه وقد حصرت هنا التحريم في الأمور المذكورة بعدها.
والميتة: ما فارقتها الروح من غير ذكاة. وقد خصص هذا العموم بمثل حديث:
«أحل لنا ميتتان ودمان فأما الميتتان فالجراد والحوت، وأما الدمان فالطحال والكبد» «٢» . أخرجه أحمد وابن ماجة والدارقطني والحاكم وابن مردويه عن ابن عمر.
ومثل حديث جابر في العنبر «٣» الثابت في الصحيحين مع قوله: أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ [المائدة: ٩٦] .
فالمراد بالميتة هنا ميتة البر لا ميتة البحر.
وقد ذهب أكثر أهل العلم إلى جواز أكل جميع حيوانات البحر: حيها وميتها، وقال بعض [أهل العلم] «٤» : إنه يحرم من حيوانات البحر ما يحرم شبهه في البر.