Skip to content

نيل المرام من تفسير آيات الأحكام سورة الفرقان وهي سبع وسبعون آية [سورة الفرقان (٢٥) : آية ٦٤]

نيل المرام من تفسير آيات الأحكام

صديق حسن خان

Printed page ٤١٥

خليلي هل في نظرة بعد توبة ... [أداوي] «١» بها قلبي عليّ فجور

إلى رجّح الأكفال غيد من الظّبا ... عذاب الثنايا ريقهنّ طهور

فوصف الريق بأنه طهور وليس بمطهر. ورجح القول الأول ثعلب وهو راجح لما تقدم من حكاية الأزهري لذلك عن أهل اللغة «٢» .

وأما وصف الشاعر للريق بأنه طهور فإنه على طريق المبالغة.

وعلى كل حال فقد ورد الشرع بأن الماء في [نفسه] «٣» طاهر ومطهر لغيره «٤» .

قال الله تعالى: وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ [الأنفال: ١١] .

قال النبي ﵌: «خلق الماء طهورا» «٥» .

[الآية الثانية]

وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً (٦٤) .

وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ: البيتوتة: هي أن يدركك الليل نمت أم لم تنم.

قال الزجاج: من أدركه الليل فقد بات نام أو لم ينم كما يقال: بات فلان قلقا.

والمعنى يبيتون.

لِرَبِّهِمْ سُجَّداً: على وجوههم.

وَقِياماً (٦٤) : على أقدامهم، ومنه قول امرئ القيس «٦» :

فبتنا قياما عند رأس جوادنا ... يزاولنا عن نفسه ونزاوله