نيل المرام من تفسير آيات الأحكام
سورة نوح تسع وعشرون أو ثمان وعشرون آية
مكيّة، قاله عبد الله بن [عباس] «١» وأخرجه عنه ابن [الضريس] «٢» والنحاس وابن مردويه.
[الآيات: الأولى والثانية والثالثة]
فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً (١٠) يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً (١١) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهاراً (١٢) .
فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً (١٠) : أي سلوه المغفرة من ذنوبكم السالفة بإخلاص النية، إنه كثير المغفرة للمذنبين، وقيل: معنى استغفروا: توبوا عن الكفر إنه كان غفارا للتائبين عنه «٣» .
يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً (١١) : المراد بالسماء: المطر.
والمدرار الدّرور: وهو التحلب بالمطر، أي إرسالا مدرارا.
وفي هذه الآية دليل على أن الاستغفار من أعظم أسباب المطر وحصول أنواع الأرزاق، ولهذا قال:
وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهاراً (١٢) : جارية.