Skip to content

نيل المرام من تفسير آيات الأحكام سورة محمد ﵌ آياتها تسع وثلاثون، وقيل: ثمان وثلاثون آية [سورة محمد (٤٧) : آية ٣٥]

نيل المرام من تفسير آيات الأحكام

صديق حسن خان

Printed page ٤٢١

تركه كالنساء والصبيان «١» ، ومن يؤخذ منه الجزية «٢» . وهذا هو المشهور من مذهب أبي حنيفة.

وقيل: إن هذه الآية ناسخة لقوله: فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ [التوبة: ٥] ، روي ذلك عن عطاء وغيره.

وقال كثير من العلماء: إن الآية محكمة وإن الإمام مخير بين القتل والأسر، وبعد الأسر مخير بين المن والفداء. وبه قال مالك والشافعي والثوري والأوزاعي وأبو عبيد وغيرهم وهذا هو الراجح، لأن النبي ﵌ والخلفاء الراشدين من بعده فعلوا ذلك «٣» .

وقال سعيد بن جبير: لا يكون فداء ولا أسر إلا بعد الإثخان والقتل بالسيف لقوله: ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ [الأنفال: ٦٧] ، فإذا أسر بعد ذلك فللإمام أن يحكم بما رآه من قتل أو غيره «٤» .

[الآية الثانية]

فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمالَكُمْ (٣٥) .

فَلا تَهِنُوا: أي لا تضعفوا عن القتال.