Skip to content

نيل المرام من تفسير آيات الأحكام سورة الطلاق إحدى واثنتا عشرة آية [سورة الطلاق (٦٥) : الآيات ١ إلى ٤]

نيل المرام من تفسير آيات الأحكام

صديق حسن خان

Printed page ٤٤٩

سورة الطلاق إحدى واثنتا عشرة آية

وهي مدنيّة، قال القرطبي «١» : في قول الجميع.

[الآية الأولى]

يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً (١) .

يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ: نادى النبي ﵌ أولا تشريفا له ثم خاطبه مع أمته، أو الخطاب له خاصة والجمع للتعظيم، وأمته أسوته في ذلك. والمعنى إذا أردتم تطليقهن وعزمتم عليه.

فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ: أي مستقبلات لعدتهن، أو في قبل عدتهن، أو لقبل عدتهن، أو لزمان عدتهن وهو الطهر.

والمراد أن تطلقوهن في طهر لم يقع فيه جماع ثم يتركن حتى تنقضي عدتهن فإذا طلقتموهن هكذا فقد طلقتموهن لعدتهن.

وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ: أي احفظوها واحفظوا الوقت الذي وقع فيه الطلاق حتى تتم العدة وهي ثلاثة قروء، والخطاب للأزواج، وقيل: للزوجات، وقيل: للمسلمين على العموم. والأول أولى لأن الضمائر كلها لهم «٢» .