نيل المرام من تفسير آيات الأحكام
سورة النجم إحدى وستون وقيل: اثنتان وستون آية
مكية جميعها، في قول الجمهور «١» .
وروي عن ابن عباس: إلا آية منها، وهي قوله: الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ [النجم: ٣٢] الآية.
[الآية الأولى]
وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى (٣٩) .
وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى ٣٩: أي ليس له إلا أجر سعيه وجزاء عمله، ولا ينفع أحدا عمل أحد.
وهذا العموم مخصوص مثل قوله سبحانه: أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ [الطور: ٢١] ، وبمثل ما ورد في شفاعة الأنبياء والملائكة للعباد «٢» ، ومشروعية دعاء الأحياء للأموات وتصدقهم عنهم ونحو ذلك «٣» .
ولم يصب من قال: إن هذه الآية منسوخة بمثل هذه الأمور فإن الخاص لا ينسخ العام بل يخصصه، فكلما قام الدليل على أن الإنسان ينتفع به- وهو من غير سعيه- كان مخصصا لما في هذه الآية من العموم «٤» .