Skip to content

نيل المرام من تفسير آيات الأحكام سورة النجم إحدى وستون وقيل: اثنتان وستون آية [سورة النجم (٥٣) : آية ٣٩]

نيل المرام من تفسير آيات الأحكام

صديق حسن خان

Printed page ٤٢٧

سورة النجم إحدى وستون وقيل: اثنتان وستون آية

مكية جميعها، في قول الجمهور «١» .

وروي عن ابن عباس: إلا آية منها، وهي قوله: الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ [النجم: ٣٢] الآية.

[الآية الأولى]

وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى (٣٩) .

وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى ٣٩: أي ليس له إلا أجر سعيه وجزاء عمله، ولا ينفع أحدا عمل أحد.

وهذا العموم مخصوص مثل قوله سبحانه: أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ [الطور: ٢١] ، وبمثل ما ورد في شفاعة الأنبياء والملائكة للعباد «٢» ، ومشروعية دعاء الأحياء للأموات وتصدقهم عنهم ونحو ذلك «٣» .

ولم يصب من قال: إن هذه الآية منسوخة بمثل هذه الأمور فإن الخاص لا ينسخ العام بل يخصصه، فكلما قام الدليل على أن الإنسان ينتفع به- وهو من غير سعيه- كان مخصصا لما في هذه الآية من العموم «٤» .