Skip to content

نيل المرام من تفسير آيات الأحكام سورة براءة [آيها مائة وثلاثون أو سبع وعشرون آية] [سورة التوبة (٩) : آية ٧٣]

نيل المرام من تفسير آيات الأحكام

صديق حسن خان

Printed page ٣٤١

الحجاج والعمار «١» .

وروي عن أحمد وإسحاق أنهما جعلا الحج من سبيل الله «٢» .

وقال أبو حنيفة وصاحباه: لا يعطى الغازي إلا إذا كان فقيرا منقطعا به.

وَابْنِ السَّبِيلِ: هو المسافر «٣» .

والسبيل: الطريق ونسب إليها المسافر لملازمته إياها.

والمراد الذي انقطعت به الأسباب في سفره عن بلده ومستقره، فإنه يعطى منها وإن كان غنيا في بلده، وإن وجد من يسلفه.

وقال مالك: إذا وجد من يسلفه فلا يعطى «٤» .

قوله: فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ: يعني كون الصدقات مقصورة على هذه الأصناف هو حكم لازم فرضا لله على عباده نهاهم عن مجاوزته «٥» .

[الآية التاسعة عشرة]

يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (٧٣) .

يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ: الأمر بهذا الجهاد أمر لأمته من بعده وجهاد الكفار يكون بمقاتلهم حتى يسلموا، وجهاد المنافقين يكون بإقامة الحجة عليهم حتى يخرجوا عنه ويؤمنوا بالله «٦» .