Skip to content

نيل المرام من تفسير آيات الأحكام سورة المائدة [مائة وعشرون آية] [سورة المائدة (٥) : آية ٣٨]

نيل المرام من تفسير آيات الأحكام

صديق حسن خان

Printed page ٢٦٤

[الآية العاشرة]

وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما جَزاءً بِما كَسَبا نَكالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٣٨) .

لما ذكر الله سبحانه من يأخذ المال جهارا وهو المحارب، عقبه بذكر من يأخذ المال خفية، وهو السارق، فقال: وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما جَزاءً بِما كَسَبا وذكر السارقة مع السارق لزيادة البيان، لأن غالب القرآن الاقتصار على الرجال في تشريع الأحكام.

وقد اختلف أئمة النحو في خبر السارق والسارقة: هل هو مقدر أم هو فاقطعوا؟

فذهب إلى الأول سيبويه وقال: تقديره فيما فرض عليكم، أو فيما يتلى عليكم السارق والسارقة أي حكمهما. وذهب المبرد والزجاج إلى الثاني.

ودخول الفاء لتضمين المبتدأ معنى الشرط. إذ المعنى: الذي سرق والتي سرقت «١» .

وقرىء وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ بالنصب على تقدير اقطعوا، ورجح هذه القراءة سيبويه. قال: الوجه في كلام العرب النصب كما تقول زيدا اضرب لكن العامة أبت إلا الرفع- يعني عامة القراء «٢» .

والسرقة بكسر الراء: اسم الشيء المسروق، والمصدر من سرق يسرق سرقا.

قاله الجوهري «٣» . وهو: أخذ الشيء في خفية من الأعين، ومنه استرق السمع وسارقه النظر.

والقطع: معناه الإبانة والإزالة. وجمع الأيدي لكراهة الجمع بين اثنتين.

وقد بينت السّنّة المطهرة أن موضع القطع الرسغ «٤» .