نيل المرام من تفسير آيات الأحكام
Printed page ٤٦٤
العموم في حقه ﵌ وفي حق أمته، وليس في قوله: فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ ما يدل على بقاء شيء من الوجوب، لأنه إن كان المراد به القراءة من القرآن فقد وجدت في صلاة المغرب والعشاء وما يتبعهما من النوافل المؤكدة، وإن كان المراد به الصلاة من الليل فقد وجدت صلاة الليل بصلاة المغرب والعشاء وما يتبعهما من التطوع.
وأيضا الأحاديث الصحيحة المصرحة بقول السائل لرسول الله ﵌: «هل عليّ غيرها؟ يعني الصلوات الخمس فقال: لا! إلا أن تطوع» «١» ، تدل على عدم وجوب غيرها، فارتفع بهذا وجوب قيام الليل وصلاته عن الأمة، كما ارتفع وجوب ذلك على النبي ﵌ بقوله: وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ [الإسراء: ٧٩] .