Skip to content

الهدي النبوي في تربية الأولاد في ضوء الكتاب والسنة ٤ - لا تتبع النظرة النظرة

الهدي النبوي في تربية الأولاد في ضوء الكتاب والسنة

سعيد بن وهف القحطاني

Printed page ٢٣٣

اللسان؛ لأن الكلام ترجمان، يعبر عن مستودعات الضمائر، ويخبر بمكنونات السرائر، لا يمكن استرجاع بوادره، ولا يقدر على رد شوارده، فحق على العاقل أن يحذر من زلَلِهِ، بالإمساك عنه، أو بالإقلال منه، فرحم الله امرءاً قال فَغَنِمَ، أو سكت فسَلِمَ.

وقال علي بن أبي طالب ﵁: ((اللسان معيار أطاشه الجهل، وأرجحه العقل)).

وقال بعض الحكماء: ((الزم الصمت تعد حكيماً، جاهلاً كنت أو عالماً)).

وقال بعض الأدباء: سعد من لسانه صموت، وكلامه قوت (١).

وليعلم الشاب أنه إذا أراد أن يتكلم. فإن للكلام شروطاً هي:

١ - أن يكون للكلام داع يدعو إليه: إما في اجتلاب نفع، أو دفع ضرر.

٢ - أن يأتي به في موضعه، ويتوخى به إصابة فرصته.

٣ - أن يقتصر منه على قدر الحاجة.

٤ - أن يتخير اللفظ الذي يتكلم به.

٤ - لا تتبع النظرة النظرة

عن بريدة عن أبيه عن النبي ﷺ أنه قال: ((يا عليّ لا تُتْبعِ النَّظْرَةَ النَّظْرَةَ، فإنَّ لكَ الأولى ولَيْسَت لكَ الآخِرَةُ)) (٢).