الهدي النبوي في تربية الأولاد في ضوء الكتاب والسنة
خامساً: السنُّ المجزئ في العقيقة سنّ الضحايا والهدايا:
قال العلامة ابن القيم ﵀: ((وفي قوله ﷺ: ((مَنْ وُلِدَ لَهُ وَلَدٌ فَأَحَبَّ أَنْ يَنْسُكَ عَنْهُ فَلْيَنْسُكْ ... )) (١) (٢).
فاستنبط ﵀، أن هذا الحديث دليل على أنه إنما يجزئ في العقيقة ما يجزئ في النسك: من الضحايا، والهدايا؛ ولأنه ذبح مسنون إما وجوباً، وإما استحباباً: يجري مجرى الهدي والأضحية:
في الصدقة، والهدية، والأكل، والتقرب إلى الله، فاعتبر فيها السنّ الذي يجزئ في الهدي والأضحية؛ ولهذا شُرِعَ في حق الغلام شاتان، وشرع أن تكونا مكافِئتين، لا تنقص إحداهما عن الأخرى، فاعتبر أن يكون سنّهما سنّ الذبائح المأمور بها؛ ولهذا جرت مجراها في عامة أحكامها (٣)، ثم قال ابن القيم ﵀: ((قال أبو عمر ابن عبد البر: وقد