الرحمة بالأولاد والتبسط معهم، من أخلاق الرسول ﷺ، فهو القدوة العظمى والمربي الأول، فقد كان ﷺ أحسن الناس خلقاً، وهو الذي قال الله في شأنه: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيم﴾ (١).
وقد قال ﷺ: ((مَنْ يُحرَمَ الرِّفْق يُحْرَمَ الخَير كلُّه)) (٢).
وقال ﷺ: ((مَنْ لا يَرْحَمُ لا يُرْحَمُ)) (٣).
وعن أبي هريرة ﵁ قال: أتى النبي ﷺ رجل ومعه صبي، فجعل يضمه إليه، فقال الرسول ﷺ: ((أتَرْحَمَه؟)) قال: نعم، قال: ((فالله أْرحَمُ بِكَ مِنْكَ بهِ، وهوَ أرْحَمُ الرَّاحِمينَ)) (٤).
وعن أنس بن مالك ﵁ قال: جاءت امرأة إلى عائشة ﵂ فأعطتها عائشة ثلاث تمرات، فأعطت كل صبي لها تمرة، وأمسكت لنفسها تمرة، فأكل الصبيان التمرتين، ونظرا إلى أمهما، فعمدت الأم إلى التمرة فشقَّتها، فأعطت كل صبي نصف تمرة، فجاء النبي ﷺ فأخبرته عائشة، فقال: ((ومَا يُعجِبُكِ مِنْ ذلكَ؟ لَقَدْ رَحِمَها الله بِرَحْمَتِها صَبِيَّيها)) (٥). وكان ﵊ إذا رأى طفلاً