Skip to content

الهدي النبوي في تربية الأولاد في ضوء الكتاب والسنة المبحث الثاني والعشرون: مضار التربية السيئة ثانيا: الرجولة الناقصة والأ نوثة الناقصة:

الهدي النبوي في تربية الأولاد في ضوء الكتاب والسنة

سعيد بن وهف القحطاني

Printed page ١٩١

فلهذه الأحاديث الصحيحة تحرم القطيعة والعقوق، والغالب أن الأولاد الذين لم يتربوا على الأخلاق الفاضلة يقعون في ما ذُكِر وغيره من المحرمات؛ لأنه لا يوجد عندهم تحصين عن هذا، والمعصوم من عصم الله، ولكن هذا في الغالب، والله أعلم.

ثانياً: الرجولة الناقصة والأ نوثة الناقصة:

سبق أن عرفنا الرجولة الصالحة، والأنوثة الصالحة، وتبيَّن لنا أثر التربية الحسنة، أما الآن فأتناول أثر التربية السيئة، وما يترتب على هذه التربية وبسببها يخرج رجال ناقصو الرجولة، وبنات ناقصات الأنوثة.

فلا شك أن التربية هي الأساس الذي يُبنى عليه المجتمع المسلم.

ولقد أخبرنا الصادق المصدوق الذي لا ينطق عن الهوى، من حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال ﷺ: ((كُلّ مَوْلُودٍ يُولَدُ على الْفِطْرَةِ فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ، أو يُنَصِّرَانِهِ، أو يُمَجِّسَانِهِ)) (١).

فلهذا نجد أولاداً فاسقين في الغالب من الآباء الفاسقين، وذلك لأن هؤلاء الآباء لم يهتموا بأنفسهم ولا بأولادهم من الناحية المعنوية، فنجد أن الولد يحاول تقليد النساء، والبنت تحاول تقليد الرجال، وما ذلك إلا لعدم التربية الإسلامية، ومن ثم عدم الإيمان الكامل، وقد سبق وأن ذكرت قبل هذا حديث اللعن لمن تشبه من