Skip to content

الهدي النبوي في تربية الأولاد في ضوء الكتاب والسنة المبحث الخامس: مداعبة الأولاد

الهدي النبوي في تربية الأولاد في ضوء الكتاب والسنة

سعيد بن وهف القحطاني

Printed page ٩٣

المبحث الخامس: مداعبة الأولاد

لقد ضرب النبي ﷺ المثل الأعلى في الرفق في تربية الأطفال، وعلاج أخطائهم، بروح الشفقة والرأفة، والعطف، والرحمة، ومعرفة البواعث التي أدت إلى هفواتهم، والعمل على تداركها ولم يقر النبي ﷺ الشدة والعنف في معاملة الأولاد، واعتبر الغلظة والجفاء في معاملة الأولاد نوعاً من فقد الرحمة في القلب، وهدد المتصف بها، بأنه عرضة لعدم حصوله على الرحمة، فعن أبي هريرة ﵁ قال: قبَّل رسول الله ﷺ الحسن بن علي وعنده الأقرع بن حابس التميمي جالساً، فقال الأقرع: إن لي عشرة من الولد ما قبلت أحداً منهم، فنظر إليه رسول الله ﷺ وقال: ((من لا يَرْحَمْ لا يُرحَمْ)) (١).

وعن أبي قتادة الأنصاري ﵁ أن رسول الله ﷺ كان يصلي وهو حامل أمامة بنت زينب بنت رسول الله ﷺ، فإذا سجد وضعها، وإذا قام حملها (٢). قال ابن حجر: ((وفيه تواضعه ﷺ، وشفقته على الأطفال وإكرامه لهم جبراً لهم ولوالديهم)) (٣).

وعن عبد الله بن شداد بن الهاد عن أبيه قال: بينما رسول الله ﷺ