Skip to content

الهدي النبوي في تربية الأولاد في ضوء الكتاب والسنة المبحث الثاني: أهمية اختيار الزوجة الصالحة في تربية الأولاد

الهدي النبوي في تربية الأولاد في ضوء الكتاب والسنة

سعيد بن وهف القحطاني

Printed page ٣٧

المبحث الثاني: أهمية اختيار الزوجة الصالحة في تربية الأولاد

لقد شرع الله ﵎ الزواج للحفاظ على الأخلاق والنسل؛ لكي لا تختلط الأنساب وتُنتهك الأعراض؛ فإن الزواج أفضل طريق لاستنفاد طاقة الإنسان الجنسية المتجددة، ووسيلة لتنظيم الفطرة والغريزة، التي أودعها الله في الإنسان، حتى يحقق غاية استخلافه في الأرض، والسير بالحياة في مجال الخير والإصلاح، فليس أضر بالأمة ولا أفتك بها، ولا أسرع إلى خرابها من انتشار الفسق وترك الحبل على الغارب للمجرمين، فسدًّا لهذا جعل الله الزواج من سنن المرسلين، وجعله واجباً على من خاف على نفسه من الوقوع في الزنا، فعن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: ((يا مَعْشَرَ الشَّبَابِ من اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ؛ فإنَّه أغضُّ للبَصَرِ وأحْصَنُ للفَرْجِ، وَمَنْ لم يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فإنه له وِجَاءٌ)) (١).

ثم إنَّ الإسلام قد حثَّ الرجل المسلم على البحث عن الزوجة الصالحة؛ لأنها شريكة حياته، وهي التي سوف تربي أولاده، وهي نعمة عظيمة من الله ﷾، إذ أنعم بها على الذكر، وكذلك أنعم على الأنثى بالذكر، قال تعالى: ﴿وَاللهُ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ