Skip to content

الهدي النبوي في تربية الأولاد في ضوء الكتاب والسنة المبحث الثاني: أهمية اختيار الزوجة الصالحة في تربية الأولاد

الهدي النبوي في تربية الأولاد في ضوء الكتاب والسنة

سعيد بن وهف القحطاني

Printed page ٣٨

أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ﴾ (١).

وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: ((تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ: لِمَالِهَا، وَلِحَسَبِهَا، وَجَمَالِهَا، وَلِدِينِهَا، فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ)) (٢).

فينبغي أن يتخيّر الرجل المرأة الصالحة ذات الخلق الحميد والدين القويم، فلا يكون همه الجمال وحده، فقد تكون هذه المرأة سببُ تنغيصٍ وشقاوةٍ على الإنسان، ومن ثم ينشأ أولاده على: الفسق، والعصيان، وسوء الأخلاق، أما المرأة الصالحة، فهي تربي أجيالاً صالحين، وقد أرشد إليها الرسول ﷺ وأخبر أنها خير متاع، فعن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: ((الدُّنْيَا مَتَاعٌ، وَخَيْرُ مَتَاعِ الدُّنْيَا الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ)) (٣). أي أن الدنيا متاع زائل، وخير ما في هذا المتاع المرأة الصالحة؛ لأنها تُسعد صاحبها في الدنيا، وتعينه على أمر الآخرة. ولله در من قال:

سعادة المرء في خمسٍ إذا اجتمعت ... صلاح جيرانه والبر في ولده