Skip to content

الهدي النبوي في تربية الأولاد في ضوء الكتاب والسنة المبحث الثاني: أهمية اختيار الزوجة الصالحة في تربية الأولاد

الهدي النبوي في تربية الأولاد في ضوء الكتاب والسنة

سعيد بن وهف القحطاني

Printed page ٣٩

وزوجة حسنت أخلاقها ... وكذا خلٍّ وفيٍّ ورزق المرء في بلده (١)

والمرأة الصالحة خير كنز للإنسان المسلم، وهي أغلى من كنوز الذهب والفضة، فهي إذا نظر إليها سرته، وإذا أمرها أطاعته، وإذا غاب عنها حفظته في نفسها وماله، وإذا أقسم عليها أبرته، فعن عبد الله بن سلام قال: قال الرسول ﷺ: ((خيرُ النِّساءِ مَن تَسُرُّكَ إذَا أبْصَرْتَ، وتُطيعُكَ إذا أمَرْتَ، وتحفَظُ غَيْبتكَ في نَفْسِهَا ومالِك)) (٢)، فقوله ﷺ: من تسرك إذا أبصرت: كناية عن جمال الخلقة ونظافة الملبس، وكمال الزينة، وقوله ﷺ: وتطيعك إذا أمرت: كناية عن طيب عنصرها، وحسن تربيتها، وقوله ﷺ: وتحفظ غيبتك في نفسها ومالك: كناية عن قوة دينها وصدق إيمانها بالله ورسوله ﷺ.

وحُقَّ لمن توفَّرت فيها هذه الصفات أن يصفها الصادق المصدوق ﷺ بأنها خير النساء.

والزوجة الصالحة فيض من السعادة، يغمر البيت ويملؤه سروراً وبهجة، فعن أبي أمامة ﵁ عن النبي ﷺ قال: ((ما اسْتَفَادَ الْمُؤْمِنُ بَعْدَ تَقْوَى الله خَيْرًا له من زَوْجَةٍ صَالِحَةٍ: إن أَمَرَهَا أَطَاعَتْهُ، وَإِنْ نَظَرَ إِلَيْهَا سَرَّتْهُ، وَإِنْ أَقْسَمَ عليها أَبَرَّتْهُ، وَإِنْ غَابَ عنها نَصَحَتْهُ