الهدي النبوي في تربية الأولاد في ضوء الكتاب والسنة
Printed page ٢٠٤
إلى الأربعين (١).
وأما التحديد المختار لمرحلة الشباب فهو: من البلوغ (٢) حتى بلوغ سن الأربعين.
وسبب هذا الاختيار أن الأصل اللغوي لكلمة الشباب يدل على أمرين: النماء والقوة. ونجد في القرآن الكريم أن سن الأربعين داخلة في هذا المعنى وأنها نهاية للنماء. كما في قوله سبحانه: ﴿حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً﴾ (٣).
يقول ابن كثير ﵀: ﴿إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ﴾ .. أي قوي وشب وارتجل ﴿وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً﴾ أي تناهى عقله وكمل فهمه (٤).
ثانياً: أهمية مرحلة الشباب:
وأما أهمية هذه المرحلة فتعود إلى عدة سمات منها:
١ - الشباب: بداية التكليف:
عن علي ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: ((رُفِعَ القَلَمُ عَن ثلاثةٍ: عَنِ النَّائِمِ حتَّى يَسْتَيْقِظ، وعَنِ الصَّبيِّ حتَّى يَشبّ، وعَنِ المَعْتوهِ حتَّى