Skip to content

الهدي النبوي في تربية الأولاد في ضوء الكتاب والسنة المبحث الثامن عشر: التلطف بالأطفال وإدخال السرور عليهم المثال الثالث: ملاطفته ﷺ الحسن والحسين في مواقف كثيرة:

الهدي النبوي في تربية الأولاد في ضوء الكتاب والسنة

سعيد بن وهف القحطاني

Printed page ١٦٥

الأُولى ثم خرج إلى أهله وخرجتُ معه، فاستقبلهُ وِلدانٌ فجعل يمسح خدَّيْ أحدهم واحداً واحداً، قال: وأما أنا فمسح خدَّيَّ فوجدت لِيَدِهِ برداً أو ريحاً، كأنما أخرجها من جؤنة (١) عطّار)) (٢).

المثال الثالث: ملاطفته ﷺ الحسن والحسين في مواقف كثيرة:

عن أبي هريرة ﵁ قال: قبَّل رسول الله ﷺ الحسن بن عليٍّ وعنده الأقرع بن حابسٍ التميمي جالساً، فقال الأقرع: إن لي عشرة من الولد ما قبَّلتُ منهم أحداً، فنظر إليه رسول الله ﷺ ثم قال: «من لا يَرْحم لا يُرحم» (٣).

وعن عائشة ﵂ قالت: جاء أعرابيٌّ إلى النبي ﷺ فقال: تُقَبِّلون صبيانكم فما نُقَبِّلُهُم، فقال النبيُّ ﷺ: «أَوَ أَمْلِكُ لَكَ أن نَزَعَ اللهُ من قلبك الرحمة» (٤)، والمعنى: لا أقدر أن أجعل الرحمة في قلبك بعد أن نزعها الله منه (٥).

والحسن والحسين ﵄ من أحب الناس إلى النبي ﷺ، فعن ابن عمر ﵄ قال: ... وسمعتُ النبي ﷺ يقول: «هُمَا ريحانتاي من الدنيا» (٦)، والمعنى: أنهما مما أكرمني الله وحباني به؛ لأن