الهدي النبوي في تربية الأولاد في ضوء الكتاب والسنة
الأُولى ثم خرج إلى أهله وخرجتُ معه، فاستقبلهُ وِلدانٌ فجعل يمسح خدَّيْ أحدهم واحداً واحداً، قال: وأما أنا فمسح خدَّيَّ فوجدت لِيَدِهِ برداً أو ريحاً، كأنما أخرجها من جؤنة (١) عطّار)) (٢).
المثال الثالث: ملاطفته ﷺ الحسن والحسين في مواقف كثيرة:
عن أبي هريرة ﵁ قال: قبَّل رسول الله ﷺ الحسن بن عليٍّ وعنده الأقرع بن حابسٍ التميمي جالساً، فقال الأقرع: إن لي عشرة من الولد ما قبَّلتُ منهم أحداً، فنظر إليه رسول الله ﷺ ثم قال: «من لا يَرْحم لا يُرحم» (٣).
وعن عائشة ﵂ قالت: جاء أعرابيٌّ إلى النبي ﷺ فقال: تُقَبِّلون صبيانكم فما نُقَبِّلُهُم، فقال النبيُّ ﷺ: «أَوَ أَمْلِكُ لَكَ أن نَزَعَ اللهُ من قلبك الرحمة» (٤)، والمعنى: لا أقدر أن أجعل الرحمة في قلبك بعد أن نزعها الله منه (٥).
والحسن والحسين ﵄ من أحب الناس إلى النبي ﷺ، فعن ابن عمر ﵄ قال: ... وسمعتُ النبي ﷺ يقول: «هُمَا ريحانتاي من الدنيا» (٦)، والمعنى: أنهما مما أكرمني الله وحباني به؛ لأن