Skip to content

الهدي النبوي في تربية الأولاد في ضوء الكتاب والسنة ٤ - لا تتبع النظرة النظرة

الهدي النبوي في تربية الأولاد في ضوء الكتاب والسنة

سعيد بن وهف القحطاني

Printed page ٢٣٤

وعن جرير بن عبد الله ﵁ قال: سألت رسول الله ﷺ عن نظرة الفجأة؟ فأمرني أن أصرف بصري (١).

ما أحوج الشباب إلى مثل هذه النصيحة، والتأكيد عليها لاجتماع شهواتهم وكثرة الفتن في هذا الزمان، وإذا كان الشاب غير متزوج، كانت الحاجة أشد، لما في النظر عليه من الخطر.

قال ابن القيم ﵀: والنظر أصل عامة الحوادث التي تصيب الإنسان. فإن النظرة تولد الخطرة، ثم تولد الخطرة فكرة، ثم تولد الفكرة شهوة، ثم تولد الشهوة إرادة، ثم تقوى فتصير عزيمة جازمة، فيقع الفعل ولا بد، ما لم يمنع منه مانع. وفي هذا قيل: ((الصبر على غض البصر أيسر من الصبر على ألم ما بعده)) ولهذا قال الشاعر:

كل الحوادث مبدؤها من النظر ... ومعظم النار من مستصغر الشرر

كم نظرة بلغت في قلب صاحبها ... كمبلغ السهم بين القوس والوتر

والعبد ما دام ذا عين يقلبها ... في أعين الغير موقوف على الخطر

يسر مقلته ما ضر مهجته ... لا مرحباً بسرورٍ عاد بالضرر (٢)