الزكاة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة
فأبلى، أو أعطى فأقنى، وما سوى ذلك فهو ذاهب وتاركه للناس)) (١).
الحديث الثامن: حديث عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال النبي ﷺ: ((أيكم مال وارثه أحبُّ إليه من ماله؟)) قالوا: يا رسول الله! ما منا أحد إلا ماله أحبُّ إليه، قال: ((فإن ماله ما قدَّم، ومال وارثه ما أخَّر)) (٢).
الحديث التاسع: حديث عائشة ﵂: أنهم ذبحوا شاةً فقال النبي ﷺ: ((مَا بَقيَ منها؟)) قالت: ما بقيَ منها إلا كَتِفُهَا, قال ﷺ: ((بَقِيَ كُلُّها غَيرَ كَتِفِهَا)) (٣).
٩ - التوسط في الصدقة:
فلا إسراف، ولا تقتير؛ لقول الله ﷾:
﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا﴾ (٤).
فإذا أنفقوا النفقات الواجبة، أو المستحبة، لم يسرفوا بأن يزيدوا على الحد فيدخلوا في قسم التبذير، وإهمال الحقوق الواجبة، ولم يقتروا فيدخلوا في باب البخل والشح، ولكن إنفاقهم بين الإسراف والتقتير، يبذلون في الواجبات، من الزكوات، والكفارات، والنفقات الواجبة والمستحبة، وفيما ينبغي على الوجه الذي ينبغي، من غير ضرر ولا ضرار، وهذا من عدلهم واقتصادهم (٥).