الزكاة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة
المبحث الأول: مفهوم الزكاة: لغة، وشرعاً
الزكاة لغة: أصل الزكاة في اللغة: الطهارة، والنماء، والبركة، والمدح، وكل ذلك قد استعمل في القرآن والحديث (١).
والزكاة لغة أيضاً: النماء، والزيادة، يقال: زكا الزرع إذا نما وزاد (٢)، وجمع الزكاة: زكوات (٣).
والزكاة أيضاً: الصلاح، قال الله تعالى: ﴿فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْراً مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْماً﴾ (٤). قيل: صلاحاً، وقيل: خيراً منه عملاً صالحاً. وقال تعالى: ﴿وَلَوْلا فَضْلُ الله عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَداً﴾ (٥). أي ما صلح منكم، ﴿وَلَكِنَّ الله يُزَكِّي مَنْ يَشَاء﴾ (٦). أي يصلح من يشاء، وقيل لما يُخرج من المال للمساكين ونحوهم: ((زكاةٌ))؛ لأنه تطهير للمال, وتثمير له, وإصلاح, ونماء بالإخلاف من الله تعالى, فالزكاة طهرة للأموال, وزكاة الفطر طهرة للأبدان (٧).
والزكاة أنواع ثلاثة
على النحو الآتي: