Skip to content

الزكاة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة المبحث الخامس: شروط وجوب الزكاة خمسة: الشرط الأول: الإسلام

الزكاة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

سعيد بن وهف القحطاني

Printed page ٤٣

المبحث الخامس: شروط وجوب الزكاة خمسة

على النحو الآتي:

الشرط الأول: الإسلام

، وضده الكفر، فلا تؤخذ الزكاة من الكافر ولا تقبل منه، سواء كان كافراً أصليًّا أو مرتدًّا؛ لأن الزكاة من فروع الإسلام، قال الله تعالى: ﴿وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِالله وَبِرَسُولِهِ وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَى وَلَا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ﴾ (١).

ومما يدل على أن الإسلام شرط لوجوب الزكاة قول النبي ﷺ لمعاذ حينما بعثه إلى اليمن: ((إنك تأتي قوماً من أهل الكتاب: فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد في فقرائهم ... )) (٢). فجعل الإسلام شرطاً لوجوب الزكاة (٣).

والزكاة طهرة للمسلم، قال الله تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ (٤). أما الكافر فهو نجس لا يطهر إلا بالدخول في الإسلام (٥).

والكافر لا تقبل منه الزكاة، ولا تؤخذ منه، ويحاسب عليها يوم القيامة، قال الله تعالى عن المجرمين: ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ*قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ