الزكاة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة
ولا يجب على الصحيح تعميم الأصناف بالزكاة؛ لأن النبي * قال لمعاذٍ ﵁ (( ... فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم، فتردّ في فقرائهم)) (١) فهو أمر ﷺ بردها في صنفٍ واحدٍ، والأدلة كثيرة في السنة، فتبيَّن بهذا أن مراد الآية: بيان الصرف دون التعميم؛ ولذلك لا يجب تعميم كل صنف (٢).
ثالثاً: أنواع مصارف الزكاة ومفهوم كل مصرف:
المصرف الأول: الفقراء، وفيه مسائل:
المسألة الأولى: مفهوم الفقير: لغة، واصطلاحاً
.
مفهوم الفقير لغة: فعيلٌ بمعنى فاعلٌ، يقال: فَقِرَ يَفْقَرُ، من باب تَعِبَ: إذا قلَّ مالُه، ولم يقولوا: فَقُر بالضم، استغنوا عنه: بافتقر (٣)، فالفقير بالكسر: جمعه: فقراء: المحتاج ضد الغني (٤).
قال الإمام ابن الأثير ﵀: ((قد تكرر ذكر: الفَقْر والفقير، والفُقَراء في الحديث)) وقد اختلف الناس فيه وفي المسكين، فقيل: الفقير الذي لا شيء له، والمسكين الذي له بعض ما يكفيه، وإليه ذهب الشافعي، وقيل فيهما: بالعكس وإليه ذهب أبو حنيفة (٥).
مفهوم الفقر اصطلاحاً:
من لا يملك نصاباً نامياً فائضاً