Skip to content

الزكاة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة مفهوم الفقر اصطلاحا

الزكاة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

سعيد بن وهف القحطاني

Printed page ٢٣٧

ولا يجب على الصحيح تعميم الأصناف بالزكاة؛ لأن النبي * قال لمعاذٍ ﵁ (( ... فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم، فتردّ في فقرائهم)) (١) فهو أمر ﷺ بردها في صنفٍ واحدٍ، والأدلة كثيرة في السنة، فتبيَّن بهذا أن مراد الآية: بيان الصرف دون التعميم؛ ولذلك لا يجب تعميم كل صنف (٢).

ثالثاً: أنواع مصارف الزكاة ومفهوم كل مصرف:

المصرف الأول: الفقراء، وفيه مسائل:

المسألة الأولى: مفهوم الفقير: لغة، واصطلاحاً

.

مفهوم الفقير لغة: فعيلٌ بمعنى فاعلٌ، يقال: فَقِرَ يَفْقَرُ، من باب تَعِبَ: إذا قلَّ مالُه، ولم يقولوا: فَقُر بالضم، استغنوا عنه: بافتقر (٣)، فالفقير بالكسر: جمعه: فقراء: المحتاج ضد الغني (٤).

قال الإمام ابن الأثير ﵀: ((قد تكرر ذكر: الفَقْر والفقير، والفُقَراء في الحديث)) وقد اختلف الناس فيه وفي المسكين، فقيل: الفقير الذي لا شيء له، والمسكين الذي له بعض ما يكفيه، وإليه ذهب الشافعي، وقيل فيهما: بالعكس وإليه ذهب أبو حنيفة (٥).

مفهوم الفقر اصطلاحاً:

من لا يملك نصاباً نامياً فائضاً