أضرّ بِهم، والمرجع في تقدير المتروك إلى اجتهاد الساعي الخارص، فإن رأى الأكلة كثيراً ترك الثلث، وإلا ترك الربع؛ لحديث سهل بن أبي حثمة ﵁ قال: أمرنا رسول الله ﷺ: ((إذا خرصتم فخذوا ودعوا الثلث، فإن لم تدعوا الثلث فدعوا الربع)) (١) وسمعت شيخنا الإمام ابن باز ﵀ يقول: ((هذا يدل على الخرص، وأنه مستحب، فإن تُرِكوا وصُدِّقوا فلا بأس، والخرص عليهم هو السنة؛ لأن فيه مصالح منها:
١ - معرفة مبلغ هذا التمر، والعنب.
٢ - التوسعة على أهله: يتصرَّفون، ويبيعون، وقد عرفوا ما لديهم من الزكاة، والسنة أن يترك لهم الربع أو الثلث، يتحرّى الخارص على حسب ضيوفهم وكثرتهم فيدع ما هو الأنسب)) (٢).
سابعاً: زكاة الحبوب والثمار على مستأجر الأرض:
قال الإمام ابن قدامة رحمه الله تعالى: ((ومن استأجر أرضاً فزرعها فالعشر عليه دون مالك الأرض)) (٣) وقال ﵀: ((ولو استعار أرضاً