Skip to content

الزكاة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة المبحث الثالث عشر: مصارف الزكاة في الإسلام ثانيا: حصر الله تعالى أهل الزكاة بلا تعميم في العطاء:

الزكاة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

سعيد بن وهف القحطاني

Printed page ٢٣٦

تعالى: ﴿وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفًا﴾ (١) أي معدلاً, والمصرف اسم مكان.

وهو في الاصطلاح: مسلم [أو مؤلف] يصح في الشريعة [الإسلامية] صرف الزكاة إليه (٢) والمراد: الأصناف الثمانية الذين تصرف لهم الزكاة.

ثانياً: حصر الله تعالى أهل الزكاة بلا تعميم في العطاء:

الأصناف الذين تدفع إليهم الزكاة ثمانية, ذكرهم الله تعالى في قوله سبحانه: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ الله وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ الله وَالله عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ (٣) فلا يجوز صرف الزكاة المفروضة إلى غيرهم: من بناء مسجد، أو إصلاح طريق، أو كفن ميت، أو غير ذلك من أعمال البر؛ لأن الله تعالى خص هذه الأصناف الثمانية بها في قوله: ﴿إنَّمَا﴾ وهي للحصر، تثبت المذكور، وتنفي ما عداه (٤) قال الإمام ابن قدامة ﵀: ((ولا نعلم خلافاً بين أهل العلم في أنه لا يجوز دفع هذه الزكاة إلى غير هذه الأصناف (٥) إلا ما روي عن أنس والحسن)) (٦).