الزكاة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة
المسألة السادسة: شروط صحة الزكاة:
النية والمتابعة:
١ - النية:
لا يجزئ إخراج الزكاة إلا بنية، والنية نيتان:
أ - نية المعمول له وهو الله تعالى
، وهي نية الإخلاص لله تعالى، بحيث يقصد بذلك وجه الله تعالى، قال الله تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا الله مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ (١).
وقال النبي ﷺ: ((إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى)) (٢).
ب - نية العمل وهي تمييز العبادات بعضها عن بعض
، ومن العبادات العظيمة أداء الزكاة، فتجب النية في أداء الزكاة؛ للحديث السابق؛ لأن الزكاة عمل؛ ولأنها عبادة تتنوع إلى فرض ونفل فافتقرت إلى النية، كالصلاة، والنية في أداء الزكاة: أن يعتقد أنها زكاته أو زكاة من يخرج عنه: كالصبي والمجنون، ومحلها القلب؛ لأن محل العبادات كلها القلب (٣).
قال العلامة محمد بن صالح العثيمين ﵀: ((النية في إخراج الزكاة على أربعة أقسام:
الأول: أن تكون شرطاً من المالك فقط، وذلك فيما إذا فرقها مالكها المكلف بنفسه.
الثاني: أن تكون شرطاً من غيره فقط وذلك فيما إذا كان المالك غير مكلف، فينوي إخراجها وليه في ماله.