الزكاة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة
ولهوانها على الله ﷿ لم يبلِّغ رسوله ﷺ فيها وهو أحب الخلق إليه، فقد مات ﷺ ودرعه مرهونة عند يهودي في ثلاثين صاعاً من شعير (١)، ومما يزيد ذلك وضوحاً وبياناً حديث سهل بن سعد ﵁ يرفعه: ((لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى كافراً منها شربة ماء)) (٢). فينبغي للداعية أن لا ينافس في الدنيا، ولا يحزن عليها، وإذا رأى الناس يتنافسون في الدنيا، فعليه تحذيرهم، وعليه مع ذلك أن ينافسهم في الآخرة. والله المستعان.
الحديث السادس: حديث مطرف عن أبيه ﵁ قال: أتيت النبي ﷺ وهو يقرأ ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾ قال: ((يقول ابن آدم: مالي، مالي، وهل لك من مالك يا ابن آدم إلا ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو تصدقت فأمضيت)) (٣).
الحديث السابع: حديث أبي هريرة ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: ((يقول العبد: مالي، مالي، إنما له من ماله ثلاثة: ما أكل فأفنى، أو لبس