تفسير الإمام الشافعي
الأم (أيضاً) (من لا يقع طلاقه من الأزواج)
قال الشافعي ﵀: يقع طلاق من لزمه فرض الصلاة والحدود، وذلك
كل بالغ من الرجال غير مغلوب على عقله؛ لأنه إنما خوطب بالفرائض من
بلغ؛ لقول اللَّه تعالى: (وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا) الآية.
* * *
قال الله ﷿ (وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٦٠)
الأم: ما جاء في أمرالنكاح:
قال الشَّافِعِي ﵀: وقد ذكر اللَّه القواعد من النساء، فلم ينههن عن
القعود، ولم يندبهن إلى نكاح، فقال: (وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ) الآية.
الأم (أيضاً) : باب (صلاة المسافر) :
قال الشَّافِعِي ﵀: فكان بيناً في كتاب الله تعالى أن قصر الصلاة في الضرب في الأرض والخوف، تخفيف من اللَّه ﷿ عن خلقه، لا أن فرضاً عليهم أن يقصروا، وكما كان قوله: (فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ) الآية.
وزاد في أحكام القرآن قوله: فلو لبسن ثيابهن ولم يضعنها، ما أثِمْنَ.