تفسير الإمام الشافعي
قال الله ﷿: (ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ (٣٢)
الأم: باب (ما تجزي عنه البدنة من العدد في الضحايا)
قال الشَّافِعِي ﵀: وإذا كانت الضحايا إنما هو دم يُتقرب به إلى الله
تعالى، فخير الدماء أحبّ إليَّ، وقد زعم بعض المفسرين: أن قول اللَّه ﷿: (ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ) الآية، استسمان الهدي واستحسانه.
وسئل رسول الله ﷺ: أي الرقاب أفضل؟
قال: "أغلاها ثمناً وأنفسُها عند أهلها" الحديث.
قال الشَّافِعِي ﵀: والعقل مضطر إلى أن يعلم أن كل ما تقُرِّبَ به إلى
الله ﷿ إذا كان نفيساً، كلما عظمت رزيَّتُه على المتقرب به إلى اللَّه ﵎، كان أعظم لأجره.
* * *
قال الله ﷿: (ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ (٣٣)
الأم: باب (الإحصار بالعدو) :
قال الشَّافِعِي ﵀: أما السنة فتدل على أن محله - أي: دم الإحصار
- في هذا الوضع نحره؛ لأن رسول الله ﷺ نحر في الحل، فإن قال - المحاور -: