Skip to content

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ٣/ ١٠٨٨

فقد قال الله ﷿ في البدن: (ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ) الآية.

فهو محلها.

فإن قال: فهل خالفك أحد في هدي المحصر؟

قيل: نعم، عطاء بن أبي رباح كان يزعم أن النبي ﷺ نحر في الحرم. ..

قال الشَّافِعِي ﵀: فإن قال قائل: فإن الله ﷿ يقول:

(حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ) الآية.

قلت: على أن ينحرها عند البيت العتيق، الله أعلم بمحله، هاهنا يشبه أن يكون إذا أحصر نحره حيث أحصر، كما وصفتُ.

ومحله في غير الإحصار الحرم - والمنحر -، وهو كلام عربي واسع.

الأم (أيضاً) : باب (في قتل الدواب التي لا جزاء فيها في الحج)

قال الشَّافِعِي ﵀: أخبرنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر رضي اللَّه

عنهما قال: لا يصدرن أحد من الحاج حتى يطوف بالبيت فإن آخر النسك

الطواف بالبيت، قال مالك ﵀: وذلك فيما نرى - والله أعلم - لقول اللَّه جل ثناءه: (ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ) الآية.

فمحل الشعائر وانقضاؤها إلى البيت العتيق.

مختصر المزني: باب (الهدي) :

قال الشَّافِعِي ﵀: وليس له أن ينحر دون الحرم، وهو محلها لقول اللَّه

جل وعز: (ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ) الآية، إلا أن يحصر، فينحر حيث

أحصر، كما فعل النبي ﷺ في الحديبية.