Skip to content

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ٢/ ٨٢٥

قال الله ﷿: (وَقَالُوا هَذِهِ أَنْعَامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لَا يَطْعَمُهَا إِلَّا مَنْ نَشَاءُ بِزَعْمِهِمْ وَأَنْعَامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا وَأَنْعَامٌ لَا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا افْتِرَاءً عَلَيْهِ

سَيَجْزِيهِمْ بِمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (١٣٨) وَقَالُوا مَا فِي بُطُونِ هَذِهِ الْأَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَى أَزْوَاجِنَا وَإِنْ يَكُنْ مَيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكَاءُ سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (١٣٩)

الأم: ما حرّم المشركون على أنفسهم:

قال الشَّافِعِي ﵀: حرّم الشركون على أنفسهم من أموالهم أشياء.

أبان اللَّه ﷿ أنها ليست حراماً بتحريمهم.

وقد ذكرتُ بعض ما ذكر اللَّه تعالى منها، وذلك مثل: البحيرة والسائبة

والوصيلة والحام، كانوا يتركونها في الإبل والغنم كالعتق، فيحرمون ألبانها

ولحومها وملكها، وقد فسرته في غير هذا الموضع، فقال ﵎:

(مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ) الآية

وقال اللَّه ﷿ وهو يذكر ما حَرَّموا:

(وَقَالُوا هَذِهِ أَنْعَامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لَا يَطْعَمُهَا إِلَّا مَنْ نَشَاءُ بِزَعْمِهِمْ)

إلى قوله (حَكِيمٌ عَلِيمٌ) الآية.

(وَقَالُوا مَا فِي بُطُونِ هَذِهِ الْأَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَى أَزْوَاجِنَا) الآية، وأعلمهم أنه لم يحرم عليهم ما حرموا بتحريمهم وقال:

(أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ)

يعني - واللَّه أعلم -: من الميتة.