Skip to content

تفسير الإمام الشافعي قال الله ﷿: (وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم ليردوهم وليلبسوا عليهم دينهم ولو شاء الله ما فعلوه فذرهم وما يفترون (١٣٧)

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ٢/ ٨٢٤

قال الشَّافِعِي ﵀: حرُّم المشركون على أنفسهم - من أموالهم -

أشياء، أبان اللَّه ﷿ أنها ليست حراماً بتحريمهم، وذلك مثلُ: البحيرة والسائبة والوصيلة والحام، كانوا يتركونها في الإبل والغنم كالعتق، فيحرمون ألبانها، ولحومها، ومِلْكَها وقد فسرته في غير هذا الوضع.

ثم ذكر البيهقي الاستدلال في حاشيته بحديث ابن المسيب، وكلامه في

تفسير ذلك، وحديث الجشمي، وأثر ابن عباس التعلق بذلك، وبآية: (وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَامِ نَصِيبًا) الآية.

* * *

قال الله ﷿: (وَكَذَلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلَادِهِمْ شُرَكَاؤُهُمْ لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُوا عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ (١٣٧)

الأم: قتل الوِلدَان:

قال الشَّافِعِي ﵀: وقال اللَّه تعالى: (وَكَذَلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلَادِهِمْ شُرَكَاؤُهُمْ) الآية.

كان بعض العرب تقتل الإناث من ولدها صغاراً، خوف العيلة عليهم والعار بهم، فلما نهى اللَّه عز ذكره عن ذلك من أولاد المشركين، دل على تثبيت النهي عن قتل أطفال المشركين في دار الحرب، وكذلك دلت عليه السنة مع ما دلَّ عليه الكتاب، من تحريم القتل بغير حق.